محمد بن محمد حسن شراب

266

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

للشاعر الجاهلي : شهل بن شيبان الزّماني . ويلقب : الفند . والفند في اللغة . القطعة العظيمة من الجبل ، وجمعه أفناد . وصفحنا : عفونا . وحقيقته : أعرضنا عنهم وأوليناهم صفحة عنقنا . والقوم : مبتدأ . إخوان : خبر . والجملة مقول القول . [ الخزانة ج 3 / 431 ، والحماسة ص 32 ] . ( 175 ) فظلّ لنسوة النعمان منّا على سفوان يوم أرونان هذا البيت للنابغة الجعدي . . . ولكنني سوف أشرحه في النون المكسورة ، لأنه من قصيدة رويّها مكسور ، وقد روته بعض المصادر بالنون المرفوعة ، لأنها لم تنظر إلى البيت في سياقه . وهو في [ اللسان - رون - والخزانة ج 10 / 279 ] . ( 176 ) إنّ حيث استقرّ من أنت راعي ه حمى فيه عزّة وأمان البيت غير منسوب . قال السيوطي : إنّ تصرّف « حيث » نادر ، ومن وقوعها مجردة عن الظرفية : ( وأنشد البيت ) وقال : فحيث اسم إنّ . وقال أبو حيان : هذا خطأ ، لأن كونها اسما لإنّ ، تكون مبتدأ « ولم يسمع ذلك فيها البتة . بل اسم إنّ في البيت « حمى » وحيث ، الخبر لأنه ظرف ، والصحيح أن حيث لا تتصرف ، فلا تكون فاعلا ولا مفعولا . . » . [ الهمع ج 1 / 212 ] . ( 177 ) ألا من مبلغ حسّان عنّي أطبّ كان داءك أم جنون البيت لأبي قيس بن الأسلت . كان يهاجي حسان في الجاهلية . وقد اختلف في إسلامه . يقول : أذهب عنك عقلك بسحر ، حتى اجترأت على هجائي ، أم أصابك جنون ؟ فلم تدر ما صنعت . يعظم في نفس حسان ما يأتي من هجاء الأوس وشعرائها ويتوعده بالمقارضة . وكان حسان خزرجيا ، وأبو قيس أوسيا . والطب : بالكسر معناه السحر . والشاهد : ( كان داءك أم جنون ) على أنه يصح في بابي كان ، وإنّ الإخبار بمعرفة عن نكرة . . . فإن ( داءك ) خبر كان ، مضاف إلى ضمير ، والضمير من المعارف ، فيكون ( داء ) معرفة . ومثله : « أظبي كان أمّك أم حمار » . وقد حرّف الخبثاء البيت الشاهد في كتاب